قواعد في فن التعامل مع المراهق

التفكير الإيجابي.. للبدء في تغير الواقع
1- زرع بذور الإيمان والتدين:
فالمراهق بحاجة إلى عملية تثقيف وإقناع بضرورة التدين فهو صمام الأمان من الانزلاق في متاهات الرذيلة والانحراف، ولهذا يتحتم على الآباء القيام بزرع بذور الإيمان في نفوس أبنائهم عبر التثقيف الديني وإجابة عن كل ما يدور بخاطرهم من استفسارات، ودعوتهم لحضور المساجد، وقراءة القرآن وغيرها من ممارسات من شأنها أن تخلق الشخصية المتدينة.
2- التربية المتوازنة:
وهي التربية القائمة على قاعدة ( حزم بلين )، حيث أن لكل موقف طريقته في التعامل، فليس مطلوباً الحزم بصورة مطلقة وليس مطلوباً اللين بصورة مطلقة أيضاً، كما أن الإفراط في كلاهما لهما آثاره الوخيمة على شخصية المراهق. كما أن التربية الناجحة هي التي تبدأ منذ الصغر، وليس حين يبلغ الطفل سن المراهقة، يقول لقمان لابنه: «يا بني إن تأدبت صغيراً انتفعت به كبيراً».
3-الاهتمام الشامل:
المراهق يحتاج إلى اهتمام من نوع خاص، وله متطلبات خاصة، ومن الخطأ أن نهتم بجانب دون آخر، فلابد من الاهتمام بكل ما يتعلق بشخصية المراهق، فليس مطلوباً اهتمامنا بتوفير الجانب المادي فقط؛ بل لابد من توفير بقية الاحتياجات النفسية، العقلية،العاطفية، والاجتماعية.
4- الأسرة... القدوة:
فحين يكون الأب والأم ملتزمان بالتعاليم الدينية وسيرتهما سيرة صالحة فإن الابن سيجدهما خير قدوة، كما أن الأجواء الأسرية حينما تكون مبنية على الوفاق والوئام والمحبة فإنها ستؤثر إيجابياً على المراهق.
5- احترام المراهق:
حينما يجد المراهق أن شخصيته محترمة، من خلال إشعاره بأنه قد بلغ سناً يُعتمد عليه، وأنه له الحق في التعبير عن رأيه، وإشراكه في بعض القضايا الأسرية، وغيرها من سلوكيات تنمي فيه روحية الاحترام وتشعره بأهميته فإن طاقاته ومواهبه وكفاءاته الكامنة ستتفجر فيما يخدم المجتمع.
6- التثقيف الجنسي:
فلكي نحافظ على المراهق من الانحرافات الجنسية لابد من ممارسة التثقيف الجنسي وفق الرؤية الإسلامية، وذلك من خلال توضيح أهم المسائل المتعلقة بالجنس كالمحرمات وخطورتها وما يتعلق بها من أمراض، وكذلك لابد من تعليمهم أهم المسائل الشرعية المتعلقة بهذا الجانب وفي هذه الفترة كالغسل وما شابهه.
7- المراقبة من بعد:
إن مرحلة المراهقة بحاجة إلى مراقبة ومتابعة من قبل الوالدين، كي يضمنا أن والدهما يسير في الاتجاه الصحيح بعيداً عن كل ما من شأنه أن يأخذ بيد المراهق إلى الاتجاه الآخر.
وأخيراً فإن مرحلة المراهقة تُعد من المراحل المفصلية في حياة الإنسان وتقع المسئولية على الوالدين في تنشئة ولدهما تنشئة سليمة وصحيحة، وهذه العملية التربوية ليست عملية سهلة بل هي من العمليات الصعبة التي تحتاج إلى حكمة وتجربة وتعلم أهم المبادئ في كيفية التعامل مع هذه المرحلة. لذلك لابد للوالدين من التثقيف الذاتي في كيفية التعامل مع هذه المرحلة عبر قراءة الكتب المختصة أو الانضمام إلى المراكز المتخصصة في هذا الجانب
من :كتاب « كيف تتعامل مع أولادك المراهقين؟»
الكاتب: الشيخ عبدالله أحمد اليوسف
إصدار: مركز البيت السعيد ( مركز متخصص في التوجيه والتدريب الزوجي والتربوي والأسري) المملكة العربية السعودية ـ المنطقة الشرقية ـ صفوى.
الطبعة الأولى: 1427هـ -2006م